100
دولة رئيس الوزراء يفتتح "بآل البيت" فعاليات المؤتمر الدولي حول صيغ مبتكرة للتمويل المصرفي الإسلامي
تاريخ الخبر:[2011-04-05]
 
مندوبا عن رئيس الوزراء افتتح وزير المالية الدكتور محمد أبو حمور فعاليات المؤتمر الدولي حول صيغ مبتكرة للتمويل المصرفي الإسلامي والذي نظمه المعهد العالي للدراسات الإسلامية في جامعة آل البيت بمشاركة عدد من الدول العربية والإسلامية.
 
وأكد وزير المالية الدكتور أبو حمور على أن الأردن يمتلك تجربة غنية في مجال التمويل الإسلامي، فقد صدر قانون البنك الإسلامي الأردني في عام 1978، كما صدر قانون سندات المقارضة في عام 1981، وقد فتح القانون الأخير المجال واسعاً أمام فكرة إصدار الصكوك، إلا انه لم يتم استغلال هذه الفترة بشكل ملائم من قبل الجهات الحكومية، وحالياً يعمل في المملكة أربعة مصارف إسلامية يبلغ إجمالي موجوداتها حوالي (12,3%) من إجمالي موجودات الجهاز المصرفي، وتستحوذ على (17%) من إجمالي الائتمان الممنوح، وحوالي (14,1%) من إجمالي ودائع الجهاز المصرفي، ولا يأل البنك المركزي جهداً في تطوير وتحديث الصناعة المصرفية الإسلامية.
 
واشار الدكتور ابو حمور الى ان الحكومة أولت أهمية خاصة لموضوع الصكوك الإسلامية كونها إحدى الأدوات التي تتيح الاستفادة من السيولة المتوفرة لدى المصارف الإسلامية لغايات تمويل المشاريع المختلفة، كما أن للصكوك دور هام في تعزيز مشاركة القطاع الخاص في الأنشطة الاقتصادية، لذلك فقد جاء تشكيل لجنة لدراسة آلية إصدار الصكوك الإسلامية برئاسة وزير الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية لدراسة هذه الآلية من مختلف جوانبها المالية والفنية والقانونية، ولتحديد الأطر المناسبة والمنسجمة مع أحكام الشريعة الإسلامية الغراء والتشريعات الأردنية ذات العلاقة، وقد انتهت اللجنة من صياغة مسودة مشروع قانون لإصدار الصكوك الإسلامية يتيح إصدار الصكوك سواءً من قبل الحكومة أو الشركات العاملة في مختلف القطاعات الاقتصادية وفقاً للشروط المنسجمة مع الشريعة الغراء ومع أدوات التمويل الإسلامي، ولعل التأكيد على ضرورة إصدار قانون يتعلق بالصكوك الإسلامية يأتي من أهمية الإطار التشريعي والقانوني الذي ينظم العمليات المالية، وبحيث تصبح الصكوك إحدى الصيغ المعتمدة شرعياً وقانونياً في المملكة لتوفير التمويل اللازمة لتنفيذ المشاريع الإنتاجية.
 
وطالب الدكتور أبو حمور القائمون على الصناعة المصرفية الإسلامية بايلاء أهمية قصوى للتطوير والتحديث، وذلك من خلال الالتفات إلى عدد من الجوانب ذات العلاقة مثل: تخفيض تكلفة العمليات وتحسين نوعية الخدمات المقدمة للعملاء والحفاظ عليهم، وإتباع الاستراتيجيات المناسبة للوصول إلى  رضاهم الدائم وتلبية متطلباتهم، وانتهاج السياسات التي تعمل على استغلال  الفرص المتاحة وإتباع مبادىء الحاكمية الرشيدة وبناء جسور الثقة وتعزيزها مع المجتمعات المحلية وتخصيص المزيد من الاستثمارات في مجال التكنولوجيا.
 
رئيس جامعة آل البيت الدكتور نبيل شواقفة قال: إن المصارف الإسلامية بدأت عملها منذ أكثر من ثلاثين عاما، وقد حققت خلال هذه المدة انجازات ملحوظة، حيث قدر أن حجم الأموال لهذه الصناعة قد زاد من 820 مليار عام 2008 إلى أكثر من تريليون دولار خلال عام 2010. ونالت الصناعة المالية الإسلامية شهرة على المستوى الإقليمي والعالمي أثناء الأزمة المالية العالمية في السنتين الماضيتين، حيث حققت خلال عام 2009 معدل نمو 28% مما جعل الكثير من الخبراء المختصين في جميع أنحاء العالم المناداة بالاستعانة بالنهج المصرفي الإسلامي كنموذج لعدم تكرار ما حدث في الأزمة .
 
وبين الدكتور الشواقفة أن بعض المصارف الإسلامية قد تأثرت بالأزمة المالية بصورة مباشرة أو غير مباشرة, إلا أن المصارف التي كانت أقرب إلى تحقيق مقاصد الشريعة الإسلامية في التطبيق، كانت الأبعد عن التأثر المباشر من الأزمة.
 
وأكد الدكتور الشواقفة أن المصارف الإسلامية لا تزال تواجه العديد من التحديات، والتي تعيق من انتشارها إقليميا وعالميا, وهنا يأتي دور الخبراء في مجال الاقتصاد الإسلامي وعلماء الفقه الإسلامي والقانون في مراجعة علمية جادة للايجابيات والسلبيات في هذه المسيرة، لوضع خطة إستراتيجية وعملية لبناء النظام المالي الإسلامي بشكل متكامل قابل للتطبيق، والذي يتطلب العمل على ابتكار وتطوير الأدوات المالية المناسبة، وربما يتطلب أيضا العودة إلى الفلسفة الحقيقية التي قامت عليها المصارف الإسلامية بدايةً، وخاصة في جانب القيم الأخلاقية في الاقتصاد الإسلامي.
 
رئيس المعهد العالي للدراسات الإسلامية الدكتور محمد سميران أوضح من جانبه بان المصارف الإسلامية تعد البذرة الطيبة للاقتصاد الإسلامي إذا روعيت فيها الضوابط الشرعية والقيود المحكمة للتطبيق الأمثل لما ورد في الكتاب والسنة ويتحقق ذلك بهيئة الرقابة الشرعية في المصارف الإسلامية التي يجب أن تكون مستقلة في تنفيذ حكم الشرع ولا تخضع لمجلس إدارة المصرف وديدنها في ذلك تطبيق شرع الله في الأرض وخدمة الإسلام والمسلمين.
 
وألقى الدكتور الحاج الدوش كلمة المشاركين تطرق فيها إلى أهمية انعقاد مثل هذه المؤتمرات الإسلامية الهادفة نحو تمويل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والتي من شأنها أن تعود بالفائدة على استثمارات البلدان العربية والإسلامية.
 
وحضر فعاليات المؤتمر رئيس مجلس أمناء الجامعة الدكتور محمد حمدان, ومعالي الدكتور عبد السلام العبادي وزير الأوقاف السابق,  ونواب رئيس الجامعة الدكتور جهاد المجالي والدكتور هاشم المساعيد والدكتور ناصر الخوالدة, وعدد من المشاركين ومدراء البنوك والمختصين والداعمين للمؤتمر.