100



         تعتبر كلية الأمير الحسين بن عبد الله لتكنولوجيا المعلومات في جامعة آل البيت أحد الصروح العلمية الأردنية المتميزة، التي تواكب العلوم والتكنولوجيا الحديثة في العالم. أُنشئت الكلية في مطلع العام الجامعي 2001/2002م، ويأتي إنشاء هذه الكلية ضمن الرؤية الوطنية لجلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين المعظم - حفظه الله - ليكون الأردن مركزاً إقليمياً في مجال تكنولوجيا المعلومات، وقد أُريد لهذه الكلية منذ إنشائها أن تلعب دوراً كبيراً في دعم البنية الصناعية والتكنولوجية في المملكة الأردنية الهاشمية. تضم الكلية قسمين أكاديميين هما: قسم علم الحاسوب، وقسم نظم المعلومات، وتمنح الكلية درجة البكالوريوس في علم الحاسوب، وفي نظم المعلومات الحاسوبية، وفي نظم المعلومات الإدارية. كما وتمنح درجة الماجستير في تخصصات علم الحاسوب، وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات في التربية، والبرنامج الاول هو اقدم برنامج ماجستير في هذا التخصص في المملكة، والثاني برنامج مشترك مع كلية التربية في الجامعة ومع المجموعة العربية للتعليم والتدريب وجامعة اوهايو في الولايات المتحدة الامريكية. اضافة تحتضن الكلية وحدة الامتحانات المحوسبة والتي تتولى اجراء الامتحانات المحوسبة على مستوى الجامعة.

 

         تهدف الكلية إلى تلبية احتياجات السوق الأردنية في المجالات الحاسوبية المختلفة، وإعداد الكفاءات العلمية الوطنية المدربة والمؤهلة في مجال تكنولوجيا المعلومات، وتخريج الكوادر المتميزة القادرة على التعامل مع الحاسوب، وبناء أنظمة الحواسيب وبرمجياتها وشبكات المعلوماتية، وذلك في ضوء الاستخدام المتزايد للحاسوب وتطبيقاته، والنمو المستمر للشبكات البينية والداخلية والشبكات اللاسلكية، وانتشار التجارة الإلكترونية، وتوجيه الحكومات إلى إنجاز المعاملات دون استخدام الأدوات القديمة، التي تحتاج إلى الأرشفة، وحفظ السجلات ذات الحجم الكبير، والتي تحتاج إلى مساحات واسعة من المباني الخاصة لإدارات الدولة.

 

         حصلت الكلية على دعم مشروع للكلية لبناء ملحق لها وتجهيزه من المنحة السعودية بكلفة تساوي (1,826,000)دينار أردني، ويشمل المشروع بناء مساحته حوالي (2000) متر مربع يحتوي ثمانية قاعات تدريسية وأربعة مختبرات ومكاتب وموقفي سيارات مغطاه، وسيتم الانتهاء من البناء ان شاء الله في 1/1/2016، كما يتضمن المشروع التجهيزات اللازمة المختلفة من حواسيب وخوادم حاسوبية وشبكة حاسوب وآلات تصوير وأثاث ومقاعد وتجهيزات تعليمية، وكذلك فقد تم تحديث الاجهزة الحاسوبية الحالية في الكلية من خلال المنحة السعودية، حيث تم استبدال الاجهزة الحاسوبية الموجودة في المختبرات، وهي قديمة تم توفير معظمها من خلال برنامج التحول الاقتصادي والاجتماعي (2003/2004)، باجهزة حديثة بلغ عددها 440 حاسوباً ، كما وتم تزويد مختبرات الكلية والقاعات الحاسوبية فيها بالواح تفاعليه واجهزة عرض بيانات حديثه.

 

         وقد اتخذت الكلية خطوات لتفعيل الاتفاقية الموقعة بين وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وجامعة آل البيت، والمتضمنة تدريب الخريجين الجدد في الجامعات الحكومية ضمن برنامج التدريب العملي وبرنامج جسر الفجوة بين متطلبات سوق العمل ومخرجات التعليم. وتعمل الكلية على إعطاء الطلبة أساساً نظرياً قوياً قادراً على تنمية مهاراتهم في حل المشكلات، والتحليل العلمي، والعمل الجماعي، ومعرفة العلاقات القوية بين تقنية المعلومات وازدهار المجتمعات. وتشكل كلية الأمير الحسين بن عبد الله لتكنولوجيا المعلومات مساحة عريضة في جسم وبنية جامعة آل البيت علمياً وتكنولوجياً، وتهتم الكلية في برامجها ونشاطاتها بنوعية التعليم، وتشجيع البحث العلمي وخدمة المجتمع الأردني، وبهذا تلعب الكلية دوراً رئيسياً في بناء اقتصاد الوطن وتوطيد قدراته العلمية.

 

         ولتحقيق أهداف الكلية وفرت إدارة الجامعة (15) مختبر حواسيب شخصية، ومختبر شبكات ومختبر للحوسبة المتوازية، ومختبر للدوائر المنطقية الرقمية، بالإضافة إلى حواسيب محمولة، وعارضات بيانات وخادمات حديثة، وترتبط المختبرات بشبكة الجامعة المحلية المربوطة على الشبكة العالمية (الإنترنت)، ويزيد عدد طلاب الكلية على (1100) طالب وطالبة، يقوم على تدريسهم (26) عضو هيئة تدريس في مختلف التخصصات، وتضم الكلية (11) مشرف مختبر و(7) موظفين إداريين.

 

         تسعى الكلية في المستقبل الى انشاء مركز تعليم الكتروني ليكون أحد المراكز المتميزة محليا واقليميا في مجال التعليم الإلكتروني وذلك بتوفير طرق تعلم إلكترونية متطورة تقدم خبرات متنوعة للطلبة وأعضاء هيئة التدريس، وإمداد سوق العمل بخريجين قادرين على المنافسة والتعلم الذاتي المستمر، وخدمة المجتمع المحلي في شتى الميادين واجراء الامتحانات المحوسبه وتقديم الدعم الفني لاعضاء هيئة التدريس، كما وتسعى الكلية إلى ربط مخرجات التعليم الجامعية، واحتياجات القطاعات الصناعية، والخدماتية في الأردن، من خلال تطوير البحث العلمي التطبيقي، لوضع الأفكار المتميزة موضع التطبيق، من خلال مشاريع الطلبة والدراسات العليا. وتتميز الخطة الدراسية للكلية بالتركيز على الجانب العلمي، من خلال وجود مختبرات لمعظم المساقات النظرية، فبالإضافة إلى المختبرات الأنفة الذكر الموجودة في الجامعة، يوجد في الكلية (4) قاعات صفية حاسوبية لاستخدام الطلبة طيلة فترة الدوام. هذا وتتطلع الكلية إلى استقطاب أعضاء هيئة تدريس جدد، وقامت بابتعاث عدد من الأشخاص المتميزين إلى جامعات مرموقة، للتخصص في ميادين حاسوبية جديدة، كما وتتطلع الكلية إلى وضع آليات ومعايير إضافية لتقويم الأداء وتحسين وضمان الجودة.